اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

97

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وقال في موضع آخر : فكأنه قال : ما ذا أصنع يا ورقة ؟ ! لقيت آثار الرفسة والسياط في جنب بنت رسول اللّه عليها السّلام بعد مضي شهرين فرأيتها حين الغسل . قال حسين بن علي اليزدي : . . . فاشتغل أمير المؤمنين عليه السّلام بتغسيل فاطمة عليها السّلام ، وكانت أسماء بنت عميس تصبّ الماء على يده وهو يغسّلها من تحت القميص . قالت أسماء : فرأيت في أثناء ذلك إن عليا عليه السّلام رفع صوته بالبكاء ، فقلت : يا علي ! يحق لك البكاء ؛ هذه المصيبة العظمى والبليّة الكبرى ، ولكن لما ذا ارتفع بالبكاء من دون اختياره ؟ فقال : يا أسماء ، رأيت سواد وجه فاطمة عليها السّلام وبقاء أثر اللطم عليه واحمرار عينها كالدم وتورّم عضدها كالدملج . وفي رواية : قال علي عليه السّلام : يا رسول اللّه ، هذه أمانة ليلة الزفاف رددتها إليك . فخرج من القبر صوت : يا علي ! في تلك الليلة لم يكن ضلعها مكسورا ولا وجهها مسودّا ولا عينها محمرّة . فبكى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا رسول اللّه ! أنت تعلم ممن صدرت هذه الأفعال . قال الكاظمي : قالت زينب : رأيت حين اغتسال أمي عليها السّلام سواد جنبها ، فسألت أبي عليه السّلام ، فقال : هذا أثر السياط . قال صدر الواعظين القزويني : . . . وأوصت فاطمة عليها السّلام أن لا يجرّدها حين الغسل ، بل يغسّلها وعليها قميصها ، والسر في ذلك كأنها تقول بلسان الحال : يا علي ! إني لشدة محبتي وشفقتي أردت أن لا ينكسر خاطرك بشيء ؛ فكتمت آثار ضرب الغلاف والرفسة التي كانت بجسمي . وإن أمير المؤمنين عليه السّلام حينما كان مشغولا يغسّل السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام رأى سواد عضدها وجنبها ، فصاح صيحة منكرة سمعها الناس من خارج الدار .